ابن شهر آشوب
220
المناقب
عند الله تعالى ومنزلته عند رسول الله ص . ومن تحننه ما جَاءَ فِي أَمَالِي الطُّوسِيِّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص وَكَفُّهُ فِي كَفَّ عَلِيٍّ وَهُوَ يُقَبِّلُهَا فَقُلْتُ مَا مَنْزِلَةُ عَلِيٍّ مِنْكَ قَالَ مَنْزِلَتِي مِنَ اللَّهِ . وَحَدَّثَنِي أَبُو الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَائِشَةَ قَالَتْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص الْتَزَمَ عَلِيّاً وَقَبَّلَهُ وَيَقُولُ بِأَبِي الْوَحِيدِ الشَّهِيدِ بِأَبِي الْوَحِيدِ الشَّهِيدِ وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي الْمُسْنَدِ عَنْ ابْنِ مِينَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ . أَبُو بَصِيرٍ فِي حَدِيثِهِ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ أَخَذَ يَمْسَحُ الْعَرَقَ عَنْ وَجْهِ عَلِيٍّ وَيَمْسَحُ بِهِ وَجْهَهُ . أَبُو الْعَلَاءِ الْعَطَّارُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ خَيْرٍ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ : أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ ع قِنْوُ مَوْزٍ « 1 » فَجَعَلَ يُقَشِّرُ الْمَوْزَةَ وَيَجْعَلُهَا فِي فَمِي فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ إِنَّكَ تُحِبُّ عَلِيّاً قَالَ أَ وَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَلِيّاً مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ . الحميري أنت ابن عمي الذي قد كان بعد أبي * إذ غاب عني أبي لي حاضنا وأبا ما إن عرفت سوى عمي أبيك أبا * ولا سواك أخا طفلا ولا شيبا كم فرجت يدك اليمنى بذي شطب * في مارق خرج عن وجهي الكربا وهؤلاء أهل شرك لا خلاق لهم * من مات كان لنار أوقدت حطبا تَارِيخِ الْخَطِيبِ فُقِدَ رَسُولُ اللَّهِ ص بَعْدَ انْصِرَافِهِ مِنْ بَدْرٍ فَنَادَتِ الرِّفَاقُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً أَ فِيكُمْ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ وَمَعَهُ عَلِيٌّ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْنَاكَ فَقَالَ إِنَّ أَبَا الْحَسَنِ وَجَدَ مَغْصاً « 2 » فِي بَطْنِهِ فَتَخَلَّفْتُ مَعَهُ عَلَيْهِ . وَرُوِيَ أَنَّهُ جَرَحَ رَأْسَهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وَدٍّ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَشَدَّهُ وَنَفَثَ فِيهِ فَبَرَأَ وَقَالَ أَيْنَ أَكُونُ إِذَا خُضِبَ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ . وَكَانَ عَلِيٌّ يَنَامُ مَعَ النَّبِيِّ فِي سَفَرِهِ فَأَسْهَرَتْهُ الْحُمَّى لَيْلَةَ أَخَذَتْهُ فَسَهِرَ النَّبِيُّ لِسَهَرِ عَلِيٍّ فَبَاتَ لَيْلَتَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُصَلَّاهُ يُصَلِّي ثُمَّ يَأْتِيهِ فَيَسْأَلُهُ وَيَنْظُرُ إِلَيْهِ حَتَّى أَصْبَحَ بِأَصْحَابِهِ الْغَدَاةَ فَقَالَ اللَّهُمَّ اشْفِ عَلِيّاً وَعَافِهِ فَإِنَّهُ أَسْهَرَ فِي اللَّيْلَةِ مِمَّا بِهِ وَفِي رِوَايَةٍ قُمْ يَا عَلِيُّ فَقَدْ بَرَأْتَ وَقَالَ مَا سَأَلْتُ رَبِّي شَيْئاً إِلَّا أَعْطَانِيهِ وَمَا سَأَلْتُ شَيْئاً إِلَّا سَأَلْتُهُ لَكَ .
--> ( 1 ) القنو : العذق . ( 2 ) المغص : وجع في البطن .